مقـالات

بحـوث ودراسات

عـلماء كـتب ومخطوطات 

عقـيدة و فـقـه

تاريخ وحـضارة

الصفحة الرئيسة
 

 

 

من معالم فكر ابن بركة

 

 

الاستاذ خالد الوهيبي

الشيخ أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة البهلوي من أبرز علماء القرن الرابع الهجري، ليس في الأوساط الإباضية فحسب، بل هو بتقعيداته الأصولية والحديثية يعد من أبرز علماء ذلك العصر على الإطلاق، وقد قام أحد الباحثين المعاصرين[1] بدراسة القواعد الفقهية في كتابه (الجامع)، حيث ذكر 68 قاعدة من قواعد الفقه منبثة في هذا الكتاب و76 ضابطاً، في حين أن بعض معاصريه ممن ألفوا في هذا الباب كأبي طاهر الدباس ذكر 17 قاعدة، فماذا لو استقصى الباحثون بقية كتبه ومؤلفاته؟!.

وموضوع التعامل مع السنة موضوع كثر طرحه قديماً وحديثاً، وتناوله المؤلفون بشتى اتجاهاتهم الفكرية ومدارسهم الفقهية، وهو موضوع يحتاج إلى مزيد بحث، وخاصة لقراءة المناهج التي سارت عليها المدارس الفقهية المتقدمة قبل استقرار المنهج الذي قدمته مدرسة أهل الحديث.

وتوجد دراسات حاولت طرق هذا الجانب ولكنها وقعت في مطبات الإخفاق والفشل لأسباب عدة من أهمها:

- قراءتها لتراث هذه المدارس بالأثر اللاحق، أي أنها حاكمت مفاهيم ومصطلحات هذه المدارس إلى مفاهيم ومصطلحات استقرت لدى المتأخرين، فكانت النتيجة إساءة إلى تراث تلك المدارس.

- دخول دائرة البحث بغرض إثبات فكرة ما بأية طريقة ولي أعناق نصوص المؤلفين من أجل التوافق مع تلك الفكرة، مع أن المنهج المطلوب هو التجرد والبحث والتأمل لقراءة ذلك التراث كما هو عليه لا كما نريده نحن من خلال تصوراتنا ومسلماتنا.

 وفي هذا المقال سنحاول إن شاء الله تعالى تجنب هذه الأخطاء في المنهج من خلال قراءتنا لكيفية تعامل ابن بركة مع السنة النبوية من خلال كتابه (الجامع)

 
 
 

 

Google

جميع الحقوق محفوظة لموقع الاستقامة ولأصحاب المقالات - الأمانة العلمية تقتضي ذكر المصدر عند نقل أي  معلومات من هذا الموقع